العلامة المجلسي
11
بحار الأنوار
صلى الله عليه وآله بها ، إذا رجع إليها تثبته ، وتخفف عنه ، وتهون عليه أمر الناس حتى ماتت رحمها الله . وعن إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير أنه حدث عن خديجة أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله : أي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟ قال : نعم ، قالت : فإذا جاءك فأخبرني ، فجاء جبرئيل عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لخديجة : يا خديجة هذا جبرئيل قد جاءني ، قالت : قم يا بن عم فاجلس على فخذي اليسرى ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فجلس عليها ، قالت : هل تراه ؟ قال : نعم ، قالت : فتحول فاقعد على فخذي اليمنى ، فتحول ، فقالت : هل تراه ؟ قال : نعم ، قالت : فاجلس في حجري ، ففعل ، قالت : هل تراه ؟ قال : لا ، قالت : يا بن عم أثبت وأبشر ، فوالله إنه لملك ( 1 ) وما هو بشيطان . قال ابن إسحاق : قد حدثت بهذا الحديث عبد الله بن حسن قال : سمعت أمي فاطمة بنت حسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة إلا أني سمعتها تقول : أدخلت رسول الله صلى الله عليه وآله بينها وبين درعها ، فذهب عند ذلك جبرئيل ، فقالت خديجة لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن هذا لملك وما هو بشيطان . وعن ابن إسحاق أن خديجة بنت خويلد وأبا طالب ماتا في عام واحد ، فتتابع على رسول الله صلى الله عليه وآله هلاك خديجة وأبي طالب ، وكانت خديجة وزيرة صدق على الاسلام ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسكن إليها . وعن عروة بن الزبير قال : توفيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أريت بخديجة بيتا من قصب لا صخب فيه ولا نصب . وقال ابن هشام : حدثني من أثق به أن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : أقرء خديجة من ربها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا خديجة هذا جبرئيل يقرئك من ربك السلام ، فقالت خديجة : الله السلام ، ومنه السلام . وعلى جبرئيل السلام . وروي أن آدم عليه السلام قال : إني لسيد البشر يوم القيامة إلا رجل من ذريتي
--> ( 1 ) في المصدر : إن هذا الملك كريم .